مداخلة الوزير

مداخلة السيد وزير التكوين و التعليم المهنيين
بمناسبة الدخول الرسمي لدورة سبتمبر 2019

  • السيدات و السادة معالي الوزراء،
  • السيد والي ولاية البليدة،
  • السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،
  • السيدات و السادة المنتخبين المحليين،
  • السيدات و السادة عمال التكوين و التعليم المهنيين،
  • أعزائي المتربصين و المتمهنين و التلاميذ،
  • السيدات و السادة ممثلي أسرة الإعلام،
  • الحضور الكريم.

يسعدني أن أتواجد معكم في ولاية البليدة، للأشراف على الانطلاق الرسمي لدخول التكوين و التعليم المهنيين 2019/2020، دورة سبتمبر 2019 و التي تخص كافة المؤسسات التكوينية المُوزّعة عبر التراب الوطني، مع الإشارة أنه سيقدم، بهذه المناسبة درسا نمودجيا حول ” دور التكوين المهني في تطوير المقاولاتية”.

وبهذه المناسبة الطيبة، أرحب بالجميع، كما أَوَدُ أن أُعبّر عن تقديري وشكري للسلطات المحلية لولاية البليدة و على رأسهم السيد الوالي، على عنايتهم وعلى المجهودات المبذولة لإنجاح هذا الدخول.

 كما أغتنم أيضا هذه المناسبة لتشجيع كافة المتربصين و التلاميذ و المتمهنين  سيما الجدد منهم، و من ضمنهم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين التحقوا بالقطاع لأول مرة، متمنيا لهم النجاح في مسارهم التكويني المختار،لاكتساب مهنة تسمح لهم بالاندماج بسهولة في عالم الشغل أو إنشاء نشاط خاص بهم وكذا المساهمة في النمو الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد.                                                              

 كما لا يفوتني أيضا، أن أُحيّي أسرة المُكوّنين و الفئات الأخرى من العمال الذين لم يدّخروا أي جهد للمساهمة في إنجاح هذا الدخول، دون إغفال شركائنا الذين يرافقوننا في تطوير منظومة التكوين و التعليم المهنيين.

فضلا عن ذلك،  فقد جنّد القطاع، على غرار السنوات السابقة، كافة الوسائل البشرية و المادية لضمان سنة تكوينية جيّدة، وذلك في إطار البرنامج المسطر، الهادف إلى تحسين نوعية التكوين و تكييفه مع متطلبات القطاعات المُسّتعمِلَة.

أيتها السيدات، أيها السادة

يندرج دخول سبتمبر 2019 في سياق سياسي جديد، يُبشّر بمستقبل واعد للتكفل بالمطالب المشروعة للشباب، الذي يتطلّع لتحقيق انشغالاته من خلال اندماجه في المجتمع و مساهمته في خلق الثروة و مناصب للشغل.

و باعتباره قطاعا استراتجيا لمرافقة النمو الاجتماعي و الاقتصادي للبلاد، تُولي السلطات العمومية عناية خاصة لقطاع التكوين و التعليم المهنيين، من خلال تزويده بالوسائل الضرورية للتكفل بـ :

  • تكوين مورد بشري مُؤّهل لتلبية حاجيات سوق الشغل،
  • تحسين مستوى العمال ورسكلتهم، للسماح لهم بتحسين قابلية تشغيلهم وتنافسية المؤسسات.

يُوفّر القطاع بمناسبة دخول سبتمبر 2019، ما يزيد عن 382.000 منصب بيداغوجي جديد، منها 2000 منصب يخُصّ التعليم المهني، يُضاف هذا العدد إلى تعداد المتربصين و التلاميذ و المتمهنين الذين يواصلون تكوينهم و المُقدّر بأزيد من 306.000 ، ليبلغ بذلك التعداد الإجمالي في المؤسسات التكوينية حوالي 700.000 متربص، تلميذ و متمهن.

تخص عروض التكوين هذه 23 شعبة مهنية تضمنتها مدونة الشعب المهنية و تخصصات التكوين المهني طبعة 2019 و المتمثلة في :

  • 409 تخصصا في التكوينات المتوجة بشهادة، 123 منها موجهة للمترشحين من  ذوي مستوى السنة الثالثة ثانوي،
  • 92 تخصصا لفائدة المترشحين من ذوي المستوى الدراسي المحدود ( الطور الابتدائي) و 110 تخصص للتكوينات التأهيلية.

و تغطي هذه العروض أكثر من 68%  من العرض الإجمالي في التخصصات ذات الأولوية  في الشعب الصناعية، و الفلاحة و الصناعات الغذائية، البناء و الأشغال العمومية، و الفندقة و السياحة و الصناعات التقليدية، و كذا شعب تكنولوجيات الإعلام و الاتصال.

أيتها السيدات، أيها السادة،

يُقدرّ العرض المُخصّص لفائدة مترشحي السنة الثالثــة ثــانوي بـ 37.960 منصب تكوين، من خلال فتح فروع منتدبة بمراكز التكوين المهني  و التمهين و تدعيم العروض في بعض التخصصات المطلوبة بكثرة من طرف الشباب، لاسيما فروع البناء و الأشغال العمومية، الفندقة و السيـاحة، السمـعي البصري، الكهربـاء و الإلكترونـيك  و الطاقة، الفنون و الصناعات المطبعية .

أما بخصوص الفئات الخاصة، فقد خصصّ القطاع حوالي 700 منصب تكوين جديد لفائدة الأشخاص المعاقين جسديا و الشباب في خطر معنوي، موزعة على 05 مراكز جهوية متخصصة و المتواجدة بولايات الجزائر، بومرداس، سكيكدة ، الأغواط و غليزان.

كما سيتمّ التكفل بتكوين النزلاء في الوسط العقابي في إطار الاتفاقيات المبرمة مع  وزارة العدل.

وُيوّفر القطاع كذلك مناصب قصد الاستجابة للطلب الاجتماعي على التكوين، لفائدة فئات أخرى من المواطنين، من خلال مختلف الأجهزة الموضوعة لهذا الغرض، مثل:

  • التكوين عن طريق الدروس المسائية :

يُنظّم هذا النوع من التكوين في العديد من المؤسسات التكوينية و يهدف بالدرجة الأولى إلى الاستجابة لطلبات الفئات التي تمارس نشاطا مهنيا والتي هي في حاجة إلى حيز زمني مُكيّف، لمتابعة أو تكملة تكوينها لتطوير معارفها أو مهاراتها، ويتمّ ذلك بشكل فردي أو في إطار شراكة.

  • التكوين لفائدة المرأة الماكثة في البيت:
  • تكوين المرأة الريفية:

قصد إعطاء فرصة للفتيات القاطنات في المناطق المعزولة و اللواتي يعشن ظروفا صعبة و تمكينهن من المساهمة في الحياة العملية، يسهر القطاع على فتح فروع منتدبة في الوسط الريفي.

  • جهاز ” محو أمية – تأهيل “

تمّ تنصيب هذا الجهاز بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية و يهدف إلى التكفل بالشباب دون مستوى تعليمي لمنحهم تأهيلا مهنيا يسمح لهم بالاندماج في الحياة المهنية و الاجتماعية.

  • جهاز التكوين التأهيلي:

يُوجّه هذا الجهاز، الذي لا تتجاوز مدته ستة أشهر، لخريجي التكوين المهني أو التعليم العالي و يهدف إلى تسهيل إدماجهم مهنيا.

  • جهاز التكوين عن طريق المعابر:

و يهدف هذا الجهاز، إلى تمكين خريجي التكوين المهني في تخصص معين، من الالتحاق بتكوين أعلى، بهدف تحسين قابليتهم للتشغيل و تسهيل إدماجهم المهني.

و بهدف ضمان التكفل بأكبر عدد ممكن من الشباب طالبي التكوين و توفير أحسن الظروف لهذا الدخول التكويني، جندّ القطاع كل الوسائل المادية و البشرية المتوفرة و المتمثلة فيما يلي:

  • في مجال الهياكل :

بلغ عدد المؤسسات التكوينية الجديدة التي ستدخل حيز الخدمة بمناسبة هذا الدخول، (34) مؤسسة، بطاقة استيعاب بيداغوجية إجمالية تقدر بـ 15.100 منصب تكوين و توفير 4200 سرير بالداخليات.

تُضاف هذه المؤسسات إلى المؤسسات المشغلة إلى غاية دخول فيفري الفارط، و البالغ عددها 1295 مؤسسة، ليصبح العدد الإجمالي 1329 مؤسسة تكوينية.

  • في مجال التجهيزات التقنية و البيداغوجية:

و تتمثل الوضعية في هذا المجال كما يلي:

  • تجهيزات توضع قيد الخدمة في دخول سبتمبر 2019: …….61 فرع
  • تجهيزات توضع قيد الخدمة قبل نهاية سنة 2019:……….. 180 فرع
  • في مجال الموارد البشرية :
  • يبلغ عدد المكونين الجدد الموضوعين قيد الخدمة في دخول سبتمبر 2019 ما يساوي 2000 مكون (450 أستاذ متخصص في التكوين  و التعليم المهنيين درجة ثانية، 700 أستاذ متخصص في التكوين و التعليم المهنيين درجة أولى، 850 أستاذ التكوين المهني)،
  • تكوين و تحسين مستوى الموارد البشرية، حيث خص هذا البرنامج 12708 عامل من بينهم 9472 مكون.
  • في المجال البيداغوجي:
  • لقد كانت مدونة الفروع المهنية و تخصصات التكوين المهني، محل مراجعة في شهر جوان 2019، وتضم المدونة الجديدة 23 شعبة مهنية و 495 تخصصا،
  • كما تمت مراجعة دليل التكوينات التأهيلية الأولية، طبعة 2012 و يضم الدليل الجديد لطبعة 2019  ما يساوي 165 تأهيل مهني، تسمح هذه التأهيلات المهنية بتسهيل الإدماج  المهني و الاجتماعي أو إنشاء مؤسسات مصغّرة،
  • تم ّ إعداد دليل شعب و تخصصات التعليم المهني في شهر أبريل 2019، و يضم، 17 شعبة و (44) تخصصا تُدرس في الطور الأول لتحضير شهادة التعليم المهني، تُتبع بـ (54) تخصصا تُدّرس في الطور الثاني لتحضير شهادة التعليم المهني العليا.
  • في مجال تطوير تكنولوجيات الإعلام و الاتصال:

تم تنفيذ عدة نشاطات في إطار تحديث الأرضية الرقمية للقطاع، من خلال:

  • وضع قيد الخدمة لشبكة الانترنت على مستوى الوطني بهدف تحسين الخدمات،
  • تعميم الانترنت بتدفّق عالي و هذا، على مستوى كل المؤسسات و هياكل التكوين و التعليم المهنيين مع تنويع وسائط التواصل بالقطاع (Fibre Optique, LS, WIMAX, ADSL,  4G LTE) .
  • تحقيق فعالية أكبر لخدمة المراسلة عن طريق  الشبكة ( أكثر من 3000 حساب في الخدمة)،
  • تعميم شبكات LAN)) لفائدة الشبكة الداخلية للانترنت INTRANEFP ( الإدارة المركزية، قاعات التدريس مكتبات، فضاءات الانترنت)،
  • تجهيز المؤسسات و هياكل التكوين و التعليم المهنيين بأجهزة الحاسوب،
  • وضع قيد الخدمة لنظام الإعلام الجغرافي (SIG).

تجدر الإشارة، أن القطاع يتوفرعلى (40) أكاديمية سيسكو متخصصة  في مهن شبكات الإعلام الآلي.

إضافة إلى ذلك، سيعرف نمط التكوين المهني تدعيما ملحوظا من خلال:

  • تدعيم في مجال الوسائط البيداغوجية بتكييف (10) برامج جديدة مع نمط التكوين عن طريق التمهين،
  • وضع 200000 دفتر تمهين في متناول المؤسسات التكوينية لضمان متابعة أفضل للمتمهنين و تنسيق أحسن بين هذه المؤسسات و الهيئات المشغلة،
  • متابعة تنفيذ برامج تكوين معلمي التمهين، الذي شُرع فيه خلال شهر سبتمبر 2018،

فضلا عن ذلك، وفي إطـار تحسيـن الحكامة و التنظيـم و آداء مؤسساتنا، أقرّ القطاع مجموعة من الإجراءات و التدابير  و المتمثلة فيما يلي:

  • تبنّي العمل بمشروع المؤسّسة، باعتباره مسعى شامل و متناسق بإمكانه أن يشمل مجمل النشاطات الداخلية و الخارجية للمؤسسة،
  • اعتماد فروع للامتياز في التخصصات الواعدة بإشراك المؤسسات الرّائدة في مجال نشاطها، وذلك في إطار تطوير الشراكة،
  • البدأ في تنفيذ قبل نهاية السنة، لبرنامج تكوين و تحسين مستوى إطارات القطاع، إضافة للبرنامج القطاعي الذي تمت المباشرة فيه،
  • تنصيب (11) مديرية ولائية منتدبة للتكوين و التعليم المهنيين و تعيين المديرين الولائيين المنتدبين من بين إطارات القطاع، مع تفضيل الترقية الداخلية،
  • إعادة تفعيل الندوات الجهوية و الندوة الوطنية للتكوين و التعليم المهنيين، التي تشكل الإطار المفضل للتشاور و التنسيق و تقييم مؤسسات التكوين و التعليم المهنيين على المستويين الجهوي و الوطني،
  • إعادة تفعيل النشاطات الثقافية و الرياضية على مستوى مؤسسات التكوين و التعليم المهنيين، من خلال إنشاء نوادي رياضية و ثقافية،
  • تجديد البوابة الإلكترونية الرسمية لوزارة التكوين و التعليم المهنيين في إطار عصرنة القطاع و تحسين آداء الخدمة العمومية التي تسمح للشباب على وجه الخصوص، من انجاز عبر الخط، عدة عمليات إدارية تتعلق بنشاطات التكوين و الإعلام، وفقا لبرنامج القطاع الخاص بتبسيط الإجراءات الإدارية،
  • مراجعة و تحسين أرضية التسيير المدمج (ERP) للقطاع للسماح باستغلالها بصفة أفضل.

و أخيرا، قررت الحكومة في اجتماعها بتاريخ 24 جويلية 2019، إطلاق مشروع البكالوريا المهنية، ولهذا الغرض، تمّ تنصيب بتاريخ 24 سبتمبر الفارط، لجنة وزارية مشتركة تضم ممثلين عن كل من وزارة التكوين  و التعليم المهنيين ووزارة التعليم العالي و البحث العلمي ووزارة التربية الوطنية و المديرية العامة للوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري، تتكفل هذه اللجنة بتحديد الشروط و كيفيات إطلاق البكالوريا المهنية.

سيمكن هذا القرار الهام، الذي لطالما انتظره الشباب من تثمين التعليم المهني و جعله أكثر جاذبية و مصداقية بإعطائه مكانته الحقيقية باعتباره فرعا قائما بحد ذاته في المنظومة التربوية الوطنية.

في مجال المساعدة على الإدماج المهني  للمتمهنين، أقر القطاع ما يلي:

  • الشروع في مراجعة و إثراء محتويات مقاييس التكوين المرتبطة بالبحث عن الشغل و إنشاء النشاطات،
  • إدراج في مسارات التكوين مقياس عنوانه ” تسيير المؤسسة” لفائدة المتربصين و المتمهنين،
  • الشروع بمعية المصالح المختصة، في وضع تدابير من شأنها تمكين المتمهنين من التوظيف بصفة مباشرة بعد نهاية تكوينهم، دون المرور المسبق بأجهزة التشغيل المعمول بها ( الوكالة الوطنية للتشغيل )، وذلك تطبيقا للتدابير القانونية المُحدّدةِ للقواعد المطبقة في مجال التمهين،

كل هذا، يمكننا  من القول أن الانشغال الأساسي للسلطات العمومية، يتمثل في تطوير و ترقية التكوين و التعليم المهنيين، مما يتطلب مجهودات دائمة       و مستمرة في مجال تحسين البرامج و محتويات و تأهيل المكونين و تحسين الحكامة ( أو الحوكمة) و نجاعة المؤسسات و كذا، الاستعمال العقلاني للوسائل المتوفرة.

كما يتعين علينا أيضا، توسيع و تطوير و ترقية الشراكة، بالعمل مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين، بهدف تكييف التكوين مع حاجياتهم و تسهيل قابلية التشغيل لخريجي القطاع.

لم يبقى لي إلا أن أتمنى للمتربصين و التلاميذ و المتمهنين دخولا موفقا و النجاح في مسارهم التكويني  و حصولهم  على كفاءات و تأهيلات تسهل اندماجهم في عالم الشغل أو إنشاء مؤسساتهم الخاصة، كما أتمنى أيضا عودة موفقة لكل المكونين و لإطارات و عمال القطاع.

كما لا يفوتني أن أشكر السيدة و السادة معالي الوزراء، الذين شرفونا بتواجدهم معنا اليوم ومشاركتهم لنا هذا الحفل، كما أشكر أيضا، السلطات المحلية لولاية البليدة، على احتضان هذه الفعالية و كذا، التنظيم المحكم لها.

و في الختام، أعلن رسميا عن افتتاح السنة التكوينية 2019-2020، متمنيا للجميع كل النجاح و التوفيق بحول الله.

    أشكركم على حسن الإصغاء  و السلام عليكم و رحمته تعال وبركاته.

البليدة، يوم الأحد 29 سبتمبر 2019

Comments are closed.